الشيخ الجواهري

156

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ والنشوز تحقّق بالعبوس والإعراض والتثاقل وإظهار الكراهة له بالفعل والقول ونحوهما ممّا ينقص‌استمتاعه وتلذّذه بها ، بل لا ينبغي التأمّل في تحقّقه بتبرّمها بحوائجه المتعلّقة بالاستمتاع أو الدالّة على كراهتها له ] . [ بل أنّه يتولّى تأديبها عند ذلك ، خصوصاً فيما يتعلّق به نفسه ] . وعلى كلّ حال فالمراد بالهجر في المضجع [ 1 ] توليتها ظهره في الفراش [ 2 ] . قلت : يمكن دعوى الترتيب في أفراده [ / الهجر من توليتها ظهره ابتداءً في الفراش ثمّ الاعتزال وهكذا ] أيضاًعلى حسب الترتيب في أفراد النهي عن المنكر [ 3 ] . وكذا الكلام في الضرب ، فيقتصر على ما يؤمّل معه طاعتها ، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلّا تدرّج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدمياً ولا مبرّحاً ، وابتداؤه الضرب بالسواك [ 4 ] . نعم ينبغي اتّقاء المواضع المخوفة كالوجه والخاصرة ومراق البطن ونحوه ، وأن لا يوالي الضرب على موضع‌واحد ، بل يفرّق على المواضع الصلبة مراعياً فيه الإصلاح لا التشفّي والانتقام [ 5 ] . -

--> ( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 245 . البحار 104 : 58 ، ح 7 . ( 2 ) المبسوط 4 : 338 . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 44 . ( 4 ) حكاه في المسالك 8 : 3546 . انظر المبسوط 3 : 338 . السرائر 2 : 729 . ( 5 ) المقنعة : 518 . ( 6 ) الرياض 10 : 474 . ( 7 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 518 . انظر تفسير القمي 1 : 137 . ( 8 ) مجمع البيان 3 - 4 : 44 . ( 9 ) النساء : 34 . ( 10 ) آل عمران : 104 . الوسائل 16 : 117 ، ب 1 من الأمر والنهي . ( 11 ) المسالك 8 : 361 .